كيف يمكن للذكاء الأصطناعي تغيير إدارة المشروعات للأفضل؟

مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي (AI) هو الخطوة التطويرية المقبلة لمستقبل الشركات. ومع ذلك، فإن الكثيرين لا يدركون أن هذا المستقبل قريب وأقرب من المتوقع.  حيث توسع المفاهيم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطورت البحوث في هذا المجال لتشمل التعلم الذاتي للآلة مع إضافة قدرات اتخاذ القرار التي كانت حصرية للعقول البشرية فقط. هذا وتقدمت التكنولوجيا بشكل كبير إلى الحد الذي تستطيع حتى أجهزة الكمبيوتر اتخاذ القرارات والتأقلم والتفكير فيما لا يمكن تصوره بمساعدة مجموعة من الخوارزميات التي يمكنها أتمته المهام المتكررة وإنتاج بيانات قابلة للاستخدام.

لدى الشركات العديد من المشاريع الفعالة اليوم كبناء البرمجيات إلى الخدمات اللوجستية إلى التمويل وكل مشروع منها يتطلب التخطيط والإدارة والمراقبة. فهل يمكن بمساعدة الذكاء الاصطناعي جعل هذه المشاريع أسهل وأسرع وأكثر فعالية من حيث التكلفة، مع أخطاء أقل ومزيد من التحليل؟

من المؤكد أنه يمكننا ذلك، وهنا نذكر بعض طرق تخطيط المشروع التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد فيه:

جعل حياة مدير المشاريع أسهل

يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع لأتمتة المهام المتكررة، وهو ما يقوم به بالفعل إلى حد بعيد خاصة في إجراءات خط التجميع. يمكن إدارة مهام المشروع مثل وقت التعقب، والتقدم في إعداد التقارير، وما إلى ذلك من قبل اليات الذكاء الاصطناعي مما يترك للمدراء والموظفين وقتًا اضافيًا للعمل في المهام التي تحتاج تحليلاً أكبر.

إعداد أفضل للتحديات المستقبلية

لا تقتصر إدارة المشروع على إدارة وتسليم المتطلبات الأساسية فقط. حيث يلعب الترابط والتوافق بين مختلف المهام دوراً رئيسياً في جعل النتائج تفوق التوقعات. يمكن لأعضاء المشروع في الفريق تقدير العوامل الخارجية القائمة على الحدس والاتجاهات السابقة. ومع ذلك، يمكن للألة دمج المزيد من الاتجاهات والتصورات للتوصل إلى تحليل أكثر ثباتًا وثقة للقوى الخارجية. وهذا بدوره يمكن أن يقلل من المخاطر المرتبطة بالمشروع.

توقعات تستند إلى البيانات

إدخال البيانات لكل جانب صغير من المشروع هو مهمة شاقة لا يتقنها معظم الموظفين. يمكن استخدام الالة لتشجيع الموظفين على تقديم بيانات أكثر شمولية ودقيقة. وعلاوة على ذلك، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ وتعبئة الفراغات وفقا للبيانات المتاحة. والذي بدوره سيؤدي إلى مزيد من الدقة حتى في أصغر البيانات.

تحليل البيانات

من الواضح جدًا كيف أصبحت هواتفنا الذكية أكثر ذكاءً مع مرور كل يوم. حيث يمكنها التنبؤ بما سنكتبه بجوالاتنا عندما نكتب رسالة وعندما نمشي. وهذه هي عملية أساسية لمراقبة السلوك والتنبؤ به، ولكن يمكن استخدامها في طرق أكثر تأثيراً.

يمكن استخدام الالة لجمع البيانات الوصفية بشكل غير ملحوظ (مجموعة من البيانات التي تعطي معلومات عن بيانات أخرى) للموظفين. يعتقد مديرو المشاريع أنه يمكن تعلم المزيد من هذه البيانات الوصفية من خلال رؤية مخرجات العمل الفعلية.

تحسين التعاون والتنسيق

في السابق، كان مدير المشروع هو المخول الرئيسي للمراقبة والرصد في أي مشروع. ومع ذلك، فالآن وبمساعدة الذكاء الاصطناعي، أصبح دور مدير المشروع بسبب التكنولوجيا كمرشد واستشاري، ويرتبط الجميع في الوقت الفعلي. حيث يمكن أن تقوم الالة بصنع خوارزميات يمكن أن تحدد من سيقوم بإكمال المهمة بطريقة يمكن أن تكون الأمثل للمشروع. والذي بدوره يؤدي إلى تحسين التنسيق بين أعضاء الفريق والذي بدوره يؤثر على كفاءة تنفيذ المشروع.

ولا شك أن الذكاء الاصطناعي هو المحرك الجديد في السوق، ويمكن للشركات أن تستفيد الكثير من خلال الاستفادة من هذه التكنولوجيا القوية. ولكن ومع ذلك، فإن العديد من الناس يخشون أن تحل الالة محلهم وتصبح الشركات ليست بحاجة إلى وظائفهم الحالية. وهذا القلق في محله فلا شك أن الذكاء الاصطناعي سوف يقلل من عدد الوظائف التي كان يقوم بها البشر اليوم. لكن الجانب المشرق هو أن الناس سيكونون أحرارا في أداء وظائف أكثر أهمية لا يمكن للآلة أن تنفذها.

حيث تكشف أحدث الدراسات أيضًا أن الذكاء الاصطناعي لا يزال على بعد 30 عامًا من الوعي الذاتي التام. حتى ذلك الوقت، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في المشاريع لخفض التكلفة، وتحسين الكفاءة، وجمع البيانات بذكاء. كل هذه الجوانب ستساعد في صنع القرار وأيضاً في التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية.