كيف تحافظ على سعادتك في العمل؟

إذا كنت تعمل 40 ساعة من أصل 168 ساعة في الأسبوع، فإن ذلك يعني أن العمل يستهلك ربع أسبوعك. وبالطبع، تريد التأكد من أنك تقضي وقتاً ممتعاً خلال العمل؛ لكن هذا لا ينطبق على شريحة كبيرة من الناس؛ إذ إنهم لا يشعرون بالسعادة على الإطلاق.
في الواقع، أجرت «تيم»، وهي شركة تحليلات برمجية استحوذت عليها شركة «وي وورك» مؤخراً، بعض الأبحاث عن هذا الموضوع. ووفقاً لمسح يعود لعام 2007، وشمل أكثر من 1300 موظف في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن نحو 48% ممن شملهم الاستطلاع، أفادوا بأنهم غير سعداء أو أنهم «يشعرون بالسعادة إلى حد ما» في العمل، وهذه الإحصائية ارتفعت بنسبة 8% في تقرير الشركة لعام 2016.

وكان من بين العوامل التي ساهمت في ذلك، التوازن الضعيف بين العمل والحياة (48%)، والشعور بعدم التقدير في العمل (46%)، إضافة إلى الشعور بواجب الرد على زملاء العمل في جميع الأوقات؛ بسبب تطبيقات التواصل (49%).
وقال زاك هولمكويست، أحد مؤسسي «تيم»، ورئيس فرق العمل، خلال لقاء مع موقع «بزنس أنسايدر»: «يمكن أن يكون العمل مرهقاً؛ ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكن تحقيق السعادة»، مضيفاً: «في حين أنه قد يبدو من الصعب تحقيق ذلك، إلا أنه أمر حاسم لكل من الموظفين وأصحاب العمل. ولتجنب الإرهاق وزيادة الإنتاجية، تأكد من أنك تعمل في بيئة يمكنك الازدهار فيها». وفي هذا المقال يشارك هولمكويست إلى جانب عدد من الخبراء المهنيين نصائحهم حول كيف تصبح سعيداً في مكان العمل:

ضع تطورك المهني في المقدمة:
يقول جيليان سيجو، مدير الموارد البشرية في شركة «ديفلوب أنتليجنس»: «مثل العديد من التجارب في الحياة، فإن السعادة في مكان العمل تبدأ من العقلية التي تنظر من خلالها للوظيفة والأشخاص الذين يعملون معك. ضع التطور المهني في المقدمة، فالسعادة في العمل هي إدراك أنه بإمكانك النمو والتعلم في شركتك. يمكن أن يكون التطوّر المهني أي شيء من التسجيل في دورات تدريبية إلى التدرب على أن تصبح مديراً جيداً».

البحث عن كل ما يحفزك:
تقول كيرا نوريلي، المؤسسة ومديرة مجموعة «هارموني ستراتيجيز»: «إن العديد من الأفراد غير راضين عن العمل؛ لأنهم لم يستغلوا ما يحفزهم؛ حيث إنهم يفتقرون إلى الإحساس بالمغزى في عملهم؛ لذا فكر بعمق في كيفية تعريفك للاستمتاع والنجاح والوفاء، وانظر كيف يرتبط ذلك بما تفعله في العمل.
ربما يكون هناك انفصال بين ما يحفزك والمشاريع أو الفرق التي تعمل معها».

راجع المهام التي تنجزها:
تقول سارة جرينبيرج، المدربة في شركة «بيترآب»: «خلال الأيام الثلاثة المقبلة، اكتب جميع المهام التي تقوم بها خلال العمل وما بعده، ولاحظ ما إذا كان كل واحد من هذه المهام يستنزف طاقتك أو يزيد نشاطك. دوّن كل النشاطات المطلوبة والملهيات غير المقصودة (أي التسويف أو الانشغال في الرد على رسائل البريد الإلكتروني). وبعد 3 أيام راجع القائمة، واسأل نفسك عما إذا كانت هناك أية تغييرات يمكنك إجراؤها للتقليل من مصادر التشتيت أو التركيز على المهام المحببة بالنسبة لك».

خذ فترات استراحة ما بين 10 إلى 15 دقيقة:
تقول بينيلوب براكيت، مديرة التطوير في «رايزسمارت»: «خذ فترات استراحة 10 إلى 15 دقيقة، سواء عبر التأمل أو المشي أو ممارسة الرياضة أو الاستماع للموسيقى. إن أخذ فترة استراحة ستساعدك على التخلص من التوتر وإعادة ترتيب أفكارك».

حافظ على ابتسامتك:
تقول لورين ماكجودوين، الرئيسة التنفيذية لشركة «كارير كونتيسا»: «توقف عن مقارنة نفسك بالغرباء على الإنترنت، واحتفظ بقائمة تضم إنجازاتك ورسائل الشكر التي حصلت عليها من أشخاص حقيقيين».

ذكر نفسك لماذا تحب عملك:
تقول أستير جونزاليس فريمان، مؤسسة «أي باورد ميديا»: «ذكر نفسك لماذا تتطلع للعمل في وظيفتك في المقام الأول. في معظم الأحيان، نكون متحمسين لبدء العمل في وظيفة جديدة، ولكن مع مرور الوقت وتراكم الإجهاد، نفقد ما كان يحفزنا على العمل



error

Connect with us